PrintEmail
النظام الاساسي للمؤتمر الوطني العراقي الموحد 1992
تاريخ النشر : 31-10-1992
المصوتين :5
النتيجة :4.6

بسم الله الرحمن الرحيم

 النظام الاساسي للمؤتمر الوطني العراقي الموحد

المؤتمر الوطني العراقي الموحد كيان سياسي إنبثق عن مؤتمر  فينا (16-19)  حزيران 1992  واجتماع المعارضة العراقية المنعقد في (صلاح الدين - شقلاوة) العراق في (22-27) أيلول  1992 ويضم في صفوفه قوى وأحزاباً ومنظمات سياسية عراقية إضافة الى عدد من الشخصيات المستقلة وأصحاب الكفاءات العلمية والادبية، وهو نواة لتشكيلة حكومية مؤقتة تعبّر عن تطلعات الشعب العراقي لحين إستعادة السلطة من صدام حسين ونظامه، وذلك بفرضها فعلياً على المستوى الخارجي .

وقد أخذ المؤتمر بمبدأ التوافق الوطني كضرورة لا غنى عنها في الظروف الراهنة وفي مرحلة الكفاح لتحرير العراق من حكم الاستبداد، على أن تسلّم السلطة الى الشعب الذي سيختار ممثليه بانتخاباتٍ حرةٍ .

الفصل الاول - الاهداف والمباديء

م-1- يعمل المؤتمر على إستيعاب وتوحيد وتنظيم القوى والتيارات والشخصيات السياسية العراقية (جماعات وأفراد) لاحداث التغيير المنشود في العراق ويسعى للتعاون مع جميع الانشطة والفاعليات السياسية والثقافية لقيام نظام ديمقراطي فيدرالي برلماني تعددي يحترم حقوق الانسان في إطار المؤسسات الدستورية وسيادة القانون وإستقلال القضاء .

ويستلهم المؤتمر التقاليد النضالية للحركة الوطنية العراقية بقيمها الاخلاقية وأمجادها العريقة وتراث الشعب ومثله المجيدة  بجميع تكويناته القومية . ويلتزم بالمصالح العليا للشعب العراقي ويسترشد بكل ما هو إنساني وأصيل في التراث البشري والحضارة الانسانية وبخاصة قيم الاسلام الحنيف الذي هو دين الدولة ومثله السمحاء ومبادئه الخيّرة .

ويؤمن المؤتمر بأن عراق المستقبل لايجوز إحتكار حكمه من قبل حزب واحد أو طرف سياسي أو قومي أو مذهبي واحد، بل من خلال التعايش والتعاون والتوافق بين التيارات والجهات المختلفة على أساس الاقرار بالتعددية الفكرية والسياسية، وسيكون صندوق الاقتراع هو الفيصل في شرعية أي حكم أو نظام في ظل انتخابات حرّة نزيهة ومباشرة وبالتصويت السري .

م-2- يقوم المؤتمر على أساس تنوّع الآراء والاجتهادات واحترام الاقلية لحقوق الاغلبية، وواجب الاغلبية صيانة حقوق الاقلية وضمان حقها في التغيير والاحتفاظ بحق الاعتراض.

م-3- العمل الجماعي والعلانية أساس عمل المؤتمر وهيئاته المختلفة وبالتالي فان من حق أي عضو من الجمعية الوطنية العراقية ومن المجلس التنفيذي الاطّلاع على سير عمل الهيئات والمكاتب المختلفة إذا اقتضت الحاجة والضرورة.

الفصل الثاني - الاساليب

م-4- يعمل المؤتمر ليكون نواة حكومة فعلية مؤقتة تبسط سلطاتها على جزء من الارض وتحاول الامتداد لكي تنشرنفوذها على العراق كلّه وتطيح بصدام حسين ونظامه، ويحكم عملها إضافة الى هذا، النظام الاساسي الذي هو بمثابة إعلان دستوري، المباديء والسوابق الدستورية للحركات التحررية الثورية التي مارست صلاحياتها في الظروف الانتقالية المماثلة في جوانبها العادلة ومن غير تعسف وهي احد مصادرها .

والتشكيلة الحكومية التي يصار الى إعلانها مركزية بمعنى إن نطاق صلاحياتها يشمل العراق كلّه دون التجاوز على سلطات حكومة إقليم كردستان. وستكون التشكيلة الحكومية مؤقتة ، وذلك لحين إسناد السلطة الى الشعب بعد الخلاص من الحكم القائم وإجراء الانتخابات.

الفصل الثالث - الهيئة التأسيسية

م-5- يعتبر المؤتمر الوطني العراقي الذي إنعقد في فينا (16-19) حزيران  1992 والاجتماع الموسع للجمعية الوطنية العراقية الذي إنعقد في محافظة أربيل (27-31) تشرين الاول  1992 هيئةً تأسيسيةً للمؤتمر الوطني العراقي الموحد.

م-6- تنتقل صلاحيات الهيئة التأسيسية الى الجمعية الوطنية العراقية بانتهاء أعمالها.

الفصل الرابع - الجمعية الوطنية العراقية

م-7- الجمعية الوطنية العراقية هي هيئة تشريعية للمؤتمر وهي مرجعية في التشريع والسياسة العامة وتتألف من  250 عضواً يمكن زيادتهم إذا اقتضت الحاجة.

م-8- يكون من صلاحيات الجمعية الوطنية العراقية سنّ القوانين واصدار اللوائح ورسم الخطوط العامة لعمل المؤتمر ومناقشة خططه ومراقبة سير أعماله، في الشؤون المركزية. وتكون القوانين والمراسيم والقرارات نافذة بتصديق المجلس الرئاسي والامر باصدارها ونشرها في جريدة المؤتمر الرسمية.

م-9- تعقد الجمعية الوطنية العراقية دورة واحدة في السنة على الاقل ويحق لاغلبية أعضائها الدعوة الى دورة طارئة أو إستثنائية إذا حدث أمر يستوجب ذلك وبالاتفاق مع مكتب الرئاسة. ويجوز للمجلس التنفيذي دعوة الجمعية الوطنية العراقية للاجتماع إذا دعت الضرورة وبالتفاق مع مكتب رئاستها كذلك .

م-10- يحق للجمعية الوطنية العراقية حل المجلس التنفيذي أو تعديله واختيار أعضاء جدد له .

م-11- تنتخب الجمعية الوطنية مكتباً للرئاسة مؤلف من رئيس ونائبين ويختار مكتب الرئاسة مقررّين أو أكثر لمساعدته في أداء مهماته.

م-12- يتولى مكتب رئاسة الجمعية الوطنية العراقية إدارة شؤون الجمعية في الفترة بين دورتي إنعقادها. ويحق  له  دعوة عدد محدد من الاعضاء بهدف إستمزاج الآراء والتشاور والمشاركة في إتخاذ بعض القرارات المهمة.

الفصل الخامس - المجلس التنفيذي

م-13- المجلس التنفيذي هو الذي يدير عمل المؤتمر في الفترة بين إجتماعين للجمعية الوطنية العراقية وهو مسؤول امامها.

 م-14- يتألف المجلس التنفيذي من 25 عضواً يمكن زيادتهم إذا استدعت الضرورة يقترحهم المجلس الرئاسي على الجمعية الوطنية ، ولايصبح الاختيار نافذاً إلاّ بعد تصديقها ، مع مراعاة مبدأ التوافق في الاختيار . وعند شغور عضوية أو أكثر في المجلس التنفيذي لأي سبب كان  يجري إملاؤها بقرار من المجلس الرئاسي .

م-15- تتركز صلاحيات المجلس التنفيذي في العمل على تنفيذ مقررات الجمعية الوطنية العراقية وادارة وتنظيم عمل المؤتمر وإجراء الاتصالات باسمه وتمثيله في المحافل (المركزية) الداخلية والخارجية، وتوقيع المعاهدات والاتفاقيات على إختلافها، مع إحاطة الجمعية الوطنية والمجلس الرئاسي علماً بها .

م-16- يدير عمل المجلس التنفيذي رئاسة مؤلفة من رئيس وثلاثة نواب وأميناً للسر يتم إختيارهم من قبل المجلس التنفيذي .

م-17- تتولى الرئاسة تحضير جدول عمل إجتماعات المجلس التنفيذي وتديرها وتتولى الاتصالات بين أعضائها في الفترة بين إجتماعين . 

م-18- يشكل المجلس التنفيذي مكاتب لمساعدته في إدارة عمله ، ويشرف على عمل كل مكتب عضو من أعضاء المجلس التنفيذي أو أكثر حسب الحاجة.

م-19- يحق للمجلس التنفيذي اختيار بعض القضاة والحقوقيين في المناطق التي يتولى المؤتمر إدارتها بهدف تحقيق العدالة والفصل في النزاعات مع ضمان استقلال القضاء وتأكيد صفته الاستثنائية التي تمليها الضرورة. كما يحق له تعيين الموظفين الاداريين حسب الحاجة.

الفصل السادس - المجلس الرئاسي

م-20- يتم إختيار أعضاء المجلس الرئاسي من قبل الجمعية الوطنية العراقية ويراعى في الاختيار التلاوين والتنوع السياسي والقومي والمذهبي.

م-21- يكون المجلس الرئاسي بمثابة قيادة للمؤتمر الوطني العراقي الموحد ويمكن أن يتألف من أعضاء الجمعية الوطنية أو من خارجها ويختار رئيساً من بين أعضائه يتم الاتفاق عليه بصورةٍ دورية ، ويتألف من 3 أعضاء يمكن زيادتهم حسب الضرورة.

الفصل السابع - المجلس الدستوري الاستشاري

م-22- يتألف المجلس الدستوري الاستشاري من أعضاءٍ يمثلون الكفاءة والاختصاص والخبرة يتم إختيارهم من قبل الجمعية الوطنية العراقية من عدد لايزيد عن 25 عضواً يختارون من بينهم رئيساً ونائبَين يكون أحدهم مسؤولاً عن الشؤون الدستورية والآخر عن الشؤون الاستشارية ، مع ضرورة مراعاة الاختصاص بما في ذلك تشكيل الهيئات المختصة .   

م-23- مهمة المجلس الدستوري الاستشاري تقديم المشورة وإبداء الرأي والنصيحة لمن يطلبها من هيئات المؤتمر . ويفصل في النزاعات التي تحال عليه من الهيئات بقرارات ملزمة ويناط به تفسير النظام الاساسي والبت في دستورية القرارات والانظمة والقوانين حسب الاختصاص .

الفصل الثامن - مالية المؤتمر

م-24- مالية المؤتمر هي من تبرعات العراقيين ومساهمات أعضائه ومؤيديه من القوى والشخصيات .

م-25- يمكن للمؤتمر فرض بعض الرسوم والضرائب كما يحق له الاقتراض .

م-26- يمكن للمؤتمر قبول المساعدات من الدول العربية الشقيقة ومن البلدان الصديقة الاقليمية والدولية، على أن يعلن عن مصادرها وان لا تكون مشروطة.

م-27- يسعى المؤتمر للافراج عن الاموال العراقية المجمّدة والعمل على تحويل الجزء الاكبر منها لمساعدة السكان والمنكوبين في العراق تحت إشراف دولي وتحويل قسم آخر للمؤتمر بعد الاعتراف الدولي به كمعبّر عن الشعب العراقي ضمن التشكيل الحكومي المؤقت والانتقالي. كما يحق له إستثمار الموارد العراقية على اختلافها للانفاق العام .

م-28- ينظم كشف حسابات المؤتمر مكتب مالي مسؤول أمام المجلس التنفيذي وينظم موازنته المالية ويكون الصرف بقرار من المجلس التنفيذي ، أو من يخوّله.

الفصل التاسع - الضوابط الداخلية العامة

م-29- الوثائق والبرامج والخطط التي تبنّاها المؤتمر الوطني العراقي الموحد ، إضافة الى المباديء الدستورية والسوابق الدستورية والدولية تعتبر دليلاً للعمل ومرشداً للتوجه العام وهي بمثابة العقد السياسي للقوى والشخصيات المستقلة المنضوية تحت لواء المؤتمر.

م-30- يضع نفسه خارج المؤتمر وتشكيلاته كل من ألحق ضرراً بسمعته ومكانته وأساء بتصرفاته إليه، ويكون القرار من المجلس التنفيذي نافذاً من وقت إتخاذه ويعرض على الجمعية الوطنية العراقية في أول إجتماع لها.

م-31- توقف عضوية عضو المجلس التنفيذي في حالة قيامه بمخالفات سافرة تمت الاشارة  اليها في  المادة  أعلاه ، بموافقة ثلثي الاعضاء ويعرض القرار على الجمعية الوطنية العراقية للمصادقة عليه في أول إجتماع، ويكون القرار نافذاً من تأريخ إتخاذه من قبل المجلس التنفيذي .

م-32- يحق للعضو الذي اتخذت بشأنه بعض الاجراءات الانضباطية الدفاع عن نفسه مباشرة وفي حالة تعذر ذلك كتابة ولا تتّخذ القرارات الخاصة بالاستغناء عن العضو أو إيقافه الاّ بعد دراسة وتمحيص وتدقيق مع تأكيد الحرص والمسؤولية.

ويحق للعضو أيضاً الاعتراض وعرض قضيته مباشرة على الجمعية الوطنية العراقية. وتعتبر العضوية شاغرة بالوفاة أو الاستقالة.

م-33- تنتهي العضوية في المجلس الرئاسي في حالة إرتكاب العضو إنتهاكاً فاضحاً لمباديء وأهداف المؤتمر وذلك بقرار من المجلس ذاته وتأييد ثلثي أعضاء المجلس التنفيذي في إجتماع مشترك في حالة عدم التوصل الى قرار .

الفصل العاشر - التصويت والنصاب

م-34- النصاب داخل الجمعية الوطنية العراقية (نصف + واحد) ولا يحتسب التخويل لاغراض النصاب بل للتصويت فقط.

م-35- يمكن للجمعية الوطنية العراقية أن تقبل التخويل عن عضو واحد للعضو الواحد.

م-36- في حالة عدم إكتمال النصاب يتحول إجتماع الجمعية الوطنية الى إجتماع تداولي على أن يعقد الاجتماع في فترة أقصاها شهر واحد ويكون النصاب نظامياً بمن حضر !

م-37- النصاب داخل المجلس التنفيذي (نصف + واحد) ولا يحتسب التخويل لاغراض النصاب بل للتصويت فقط ويعقد المجلس التنفيذي إجتماعاً كاملاً مرة واحدة كل شهرين على الاقل. ويقبل تخويل واحد لعضو المجلس التنفيذي.

م-38- التصويت في الهيئات واللجان المختلفة يتم برفع الايدي ويتم إحتسابها إنسجاماً مع نظام إدارة الجلسات (الضد + الممتنع عن التصويت + الموافق) إلاّ إذا وُجدت ضرورة لأن يكون الاقتراع بالتصويت السري وبناء على إقتراح عضو وتثنية آخر وموافقة الهيئة.

م-39- تحتسب الاصوات للفوز بالاغلبية في المسائل الاجرائية. أما في المسائل الجوهرية والاساسية كذلك التي تتعلق بقبول طرف سياسي أو الاستغناء عن عضو من المجلس التنفيذي أو إيقاف عضويته أو بعض الامور المالية الاساسية فيتم باغلبية الثلثين.

م-40- في حالة عدم التوصل الى إتفاق حول مسألة جوهرية في المجلس التنفيذي لا يفضل التصويت بشأنها، يمكن إحالتها الى المجلس الرئاسي لبيان الرأي واقتراح الموقف المناسب، فاذا إقتنع المجلس التنفيذي بالرأي حُسم الامر وان لم يقتنع أو يتفق يمكن عقد إجتماع مشترك للمجلس التنفيذي والمجلس الرئاسي ويحسم الامر بالتصويت باغلبية الثلثين .

الفصل الحادي عشر - أحكام ختامية

م-41- الاسم والمقر: المؤتمر الوطني العراقي الموحد ويكون مقره المركزي الارض العراقية ويمكنه فتح مكاتب  وفروع  له  في عدد من البلدان إذا لزمت الحاجة. كما يمكن أن يختار شعاراً خاصاً ونشيداً وطنياً.

م-42- ينتهي عمل المؤتمر ومهمة التشكيلات الحكومية المنبثقة عنه بتسليم السلطة الى الجهة المنتخبة بعد إستبدال النظام القائم، على أن لا تزيد فترة الانتقال عن سنة واحدة.

م-43- يصبح هذا النظام نافذاً باقرار الجمعية الوطنية العراقية ويُعدّل بذات الطريقة التي وُضع بها وينبغي أن يستند الى إحترام الوثائق الاساسية التي جرى إقرارها وبخاصة التقرير السياسي والمهمات البرنامجية والورقة الدستورية وجميع الوثائق التي أقرّها المؤتمر .

م-44- يكون للمؤتمر جريدة للوقائع الرسمية لنشر القوانين واللوائح التي يصدرها!!

أقر هذا النظام من قبل الجمعية الوطنية العراقية في دورتها الموسعة المنعقدة في صلاح الدين (أربيل) - العراق فجر يوم 31/10/1992  الموافق 6 جمادي الاول  1413 هجري ، وبذلك أصبح النظام نافذاً وساري المفعول من التأريخ المذكور في أعلاه، تطبيقاً للمادة  43  منه  ،  وأتخذ القرار بنشره .

عدد القرائات : 23127
إمكانية التعليق : مغلق
عدد التعليقات : 0