PrintEmail
الجواهري "يحضر" اجتماعاً في مجلس الشيوخ التشيكي
الكاتب : د. عدنان الأعسم
تاريخ النشر : 07-02-2017

أينما حلّ – ويحلّ – العراقيون في براغ، مثقفين وسياسيين ورسميين وغيرهم، يكونون مع الجواهري الخالد، يتباهون به، ويتباهى بهم، فكراً وشعراً ووطنية وغربة، وشجوناً، وشؤونا... وهكذا ينقل أهل براغ، وتنشر صحافتها: ان الجواهري "حضر" في مجلس شيوخ البرلمان التشيكي، قبل أيام، اجتماعاً رفيعاً بين نائبة رئيس المجلس، ماريا هورسكا، والنائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي، الشيخ د. همام حمودي، ووفديهما المصاحبين... وعلى هذا النحو:

... يحين وقت التداول بين الوفدين بشأن العناية الأكثر في رحاب العلاقات بين العراق وتشيكيا، سياسياً ورسمياً وغيرهما.. ويطرح الشيخ حمودي ان يكون الشاعر الخالد رمزاً مشتركاً  لتوطيد الوشائج الثقافية، العراقية – التشيكية ... فقد عاش الجواهري، مقيماً ومرتحلاً، في ربوع براغ ثلاثة عقود بالتمام والكمال (1961-1991) وكتب عنها، ولها، عاصمة وبلاداً ومجتمعاً، أزيد من خمس عشرة قصيدة في الوصف والطبيعة والاعتراف بالجميل، والغزل اللامحدود...وتلتقط "هورسكا" المقترح، فتسجله، وليضيف - مشاركها في الوفد - عضو مجلس الشيوخ: د. حسن مزيان (سوري الاصل) ليُسمع المجتمعين، ومن الذاكرة وحسب، بضعة ابيات مختارة من أشعار الجواهري البراغية وغيرها...

وإذ يغادر الوفد العراقي الزائر مقر "الشيوخ" متوجها لاجتماع آخر، يمر بوسط براغ، ويكون الجواهري أيضاً "على قارعة الطريق" ... فذلك هو مقهى "سلافيا" على ضفاف فلتافا، حيث صورة الجواهري تزين جدرانها، منذ عام 2014 الى جانب صور المشاهير التشيك والأجانب، مثقفين وشعراء وسياسيين وغيرهم، ممن ارتادوا المقهى العريق، عبر عقود...

ثم يحلّ المساء، فيلتقي الوفد البرلماني العراقي مع جمع من أبناء الجالية، في مقر سفارتهم ببراغ، وهناك أيضاً، وفي مكتب السفير بالتحديد: د. وليد حميد شلتاغ، تزهو صورة باسقة للجواهري، راحت تتميز بين صور البلاد العراقية، ورئيسها د. فؤاد معصوم... مع حديث عن مسعى مستمر للبعثة الدبلوماسية، لاطلاق اسم الشاعر الخالد على احد شوارع أو ميادين أو متنزهات براغ ...

ولا ينتهي الامر عند هذا الحد... ففي ظهر يوم من أيام الزيارة التي نتحدث عنها، وبتاريخ 2017.1.31  تحديدا يزور الشيخ حمودي، ووفده المصاحب، مركز "الجواهري" في براغ، فليلتقي رئيسه، رواء الجصاني، ويستمر الحديث عن الشاعر الخالد لأزيد من ساعة، ثم لتسلم مذكرة حول مقترح النشيد الوطني – الوطني العراقي الجديد، المقدم للبرلمان العراقي منذ عام 2008 والذي ساد شبه اجماع على تبنيه عام 2015 لولا بعض "اجراءات" كم نتمنى ان تكون طارئة، لتصدح أبيات الجواهري، تهدر نشيداً للأمة العراقية:

"سلامٌ على هضباتِ العراقِ وشطيّهِ والجرفِ والمنحنى".

عدد القرائات : 65
إمكانية التعليق : مغلق