PrintEmail
معصوم: سليماني صديق للساسة العراقيين ولدينا مشاكل قد تضطرنا لتغيير الدستور
تاريخ النشر : 12-02-2017
المصوتين :0
النتيجة :0

اكد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم، الاحد، انه لا يمكن لأحد ادعاء أن تواجد المستشارين العسكريين الإيرانيين في العراق غير قانوني وليس لأحد الحق في الاعتراض على ذلك واللواء قاسم سليماني صديق للساسة العراقيين.

وقال معصوم في مقابلة صحفية ماجرتها معه وكالة "تسنيم" الايرانية،ان "الشعب الإيراني هو شعب صديق وشقيق، ولدينا مشتركات كثيرة مع إخوتنا في الجمهورية الإسلامية، كما تربطنا ثقافة مشتركة وحدود تمتد إلى مئات الكيلومترات؛ وهذه الميزات تقتضي اتخاذ خطوات أساسية وهامة على صعيد توطيد العلاقات بين بغداد وطهران، ولا يمكن لأحد ادعاء أن تواجد المستشارين العسكريين الإيرانيين في العراق غير قانوني وليس لأحد الحق في الاعتراض على ذلك واللواء قاسم سليماني صديق للساسة العراقيين".

واضاف،ان "أعداد السكان قد تزايدت بشكل ملحوظ إبان السنوات الماضية بحيث تشير بعض الإحصائيات إلى وجود 38 مليون نسمة، وكما تعلمون فالمواطنون ينحدرون من عدة قوميات وقد تجسدت ثمار هذه الأصول العرقية في الانتخابات العامة حيث يبادر كل قوم إلى انتخاب من يمثلهم، ولكن هذا الاتفاق السياسي القومي لا يعني تدنيس حقوق القوميات الأخرى، فنحن لا نروم تهميش أية قومية كانت عن الساحة السياسية، ولكن حسب الإحصائيات السكانية هناك قوميتان هما الأغلبية ومن خلال أعداد الأصوات الانتخابية يكون لهما الحق أكثر من غيرهما لتعيين الكادر الحكومي في البلاد".

واشار الى اننا "نعتقد بأنه من الضرور توحيد وجهات النظر بين مختلف التيارات السياسية على الساحة العراقية، وقد اكتشفنا حالياً أيضاً أن هذه الأوضاع تشوبها بعض نقاط الضعف ونحن نعاني من مشاكل عديدة لذلك هناك بعض القضايا التي تتطلب إعادة النظر فيها، وقد تقتضي الضرورة إجراء تغييرات على الدستور مع الحفاظ على الاتفاق الموجود حالياً".

وتابع "برأيي الشخصي فإن تشكيل الحكومة المقبلة يجب وأن يؤخذ بنظر الاعتبار فيه موضوع الوحدة الوطنية في العراق كأولوية سياسية، ففي الأوضاع الإدارية الحالية في الحكومة يخصص كرسي كل وزارة لفئة سياسية معينة، وهذا الوزير بطبيعة الحال يبادر إلى تعيين مسؤولي وسائر منتسبي وزارته من تياره السياسي وحزبه الذي ينتمي له، وهذا الأمر بطبيعة الحال لا تتمخض عنه نتائج إيجابية ولا يوجد أي حزب في العراق له القابلية في الحصول على الأغلبية الساحقة للأصوات الانتخابية ومن ثم يبادر إلى تأسيس الطاقم الوزاري دون تدخل الأحزاب الأخرى، فالواقع أن كل حزب وتيار سياسي هو بحاجة إلى سائر الأحزاب والتيارات السياسية، ".

ولفت الى ان "الدستور العراقي حظي بتأييد نسبة كبيرة جداً من الشعب العراقي الذي يروم العيش تحت مظلة ركيزتين أساسيتين هما الديمقراطية وحرية العقيدة، وهاتان الركيزتان تعتبران سبباً أساسياً لإيجاد أواصر تعاون بين مختلف التيارات السياسية ومن المؤسف هو وجود أعداء بعضهم في داخل البلاد من أمثال الزمر التكفيرية وبقايا حزب البعث المنحل، وهؤلاء في الحقيقة هم ألد أعداء الإنجازات التي تحققت في العراق؛ كما هناك أعداء في خارج الحدود وهم ساسة تلك البلدان التي تستاء من استقرار العراق وتطوره وتعمل على عرقلة جميع مشاريعه الحيوية والسياسية".

واستطرد حديثه قائلا:"العراق لديه دستور متطور، وأعتقد أننا لو تمكنا من تطبيقه بكل تفاصيله سوف تتضاءل مشاكلنا إلى أدنى المستويات، ولكن بطبيعة الحال لا يمكن اجتثاث المشاكل السياسية من جذورها بالكامل مهما كانت الأوضاع وقد تخضع إحدى فقرات الدستور للبحث والنقاش بين مختلف التيارات السياسية وكل فئة تفسرها حسب مصالحها ورغباتها، لذا لا بد لنا من وضع آلية تضمن وضع تفسير واحد منسجم بعيداً عن المشاحنات السياسية، والمحكمة الفيدرالية لها القول الفصل على هذا الصعيد".

عدد القرائات : 34
إمكانية التعليق : مغلق
عدد التعليقات : 0