اخبر صديقك  
2009-04-20 : التاريخ
 

في حفل تخرج طلبة كلية الطب بالجامعة المستنصرية قلوب غنت.. وعيون دمعت بالفرحة

المؤتمر/عبد الامير علي

كان يوما غير اعتيادي وانت تدخل كلية الطب في مستشفى اليرموك احدى كليات الجامعة المستنصرية حين تأخذك مجاميع من الطلبة التي تشكلت على مجاميع متنوعة لا تعرف كيف تجمعت والى اين ستأخذك. فتارة تجد نفسك في البحر وعلى سفينة مليئة ليست باللصوص والمجرمين والممنوعات وانما بطلبة وطالبات في منتهى الروعة والشياكة والجمال وبسيوف وخناجر من الشموع والكيك والنساتل..
او تأتيك مجموعة اخرى يقودهم (شبيه) نابليون بونابرت وهو يغني ويرقص لا اثناء غزوه لمصر وانما في ركن من اركان ساحة الكلية جيوشه وحاشيته من الطلبة بنين وبنات تزينوا بأجمل الملابس بتلك الالوان التي تسحر حتى اعداء نابليون نفسه تتوزع بينهم الابتسامات وكلمات الحب والبهجة يلتقطون فيما بينهم اجمل الصور التذكارية ربما لانهم سيدخلون روما التي اتخذت من الجانب الاخر لساحة الكلية مسرحا متواضعا انتصب بألوان ساحرة ارتقى خشبته طلبة وطلبات بتلك الالوان الجذابة والملابس المزكرشه لتعلن انها حقبة من الماضي العتيد يوم كانت الامبراطورية الرومانية في قمة عنفوانها وتألقها لكن سكانها من الطلبة والطالبات المزينين بأجمل الملابس الرومانية وبتلك الاكسسوارات التي تحكي حياة الرومان لا ببطولاتهم وانما بفرحتهم وعطورهم وتجارتهم واغانيهم لا باللغة الرومانية وانما بالعراقية والعربية.. اما في الجهة المقابلة لهذا المسرح فقد اتخذ الصعايده واهل النيل الركن الاخر بتلك الدشاديش المصرية للرجال مع هراواتهم وعصي  الفتوات والكلبيات النسائية لبنت البلد وهي تغني (فلاح كان قاعد بيغتي جنب السور شافني وانه بجمع كم ورده بطبق بلور قطع الموال وضحكلي وقال ياصبـاح الخير بااهــل البنــدر)


الشرطة الدولية من طلاب وطالبات الكلية


هكذا بدت هذه المجموعة المرحة من الطلاب والطالبات التي احيانا تجتاح ركنا اخر من اركان الكلية التي تجمعت بها الشرطة الدولية من طالبات الكلية وهن يحتجزن الخارجين عن القانون ليس واقعيا وانما تمثيليا وهم بملابس السجناء على امل ان يطلق صراحهم عند الانتهاء من المراسيم. تلك المجاميع وغيرها التي تزينت بأروع الملابس المفصلة عليهم تفصيلا مذهلا اما بعض المجموعات من الطلبة فمنهم من جسد دور الاطفائي والشرطي والسجان والكل كانوا في حالة من البهجة والفرحة الغامرة الممتزجة بالاغاني اللطيفة والالعاب النارية والمفرقعات الصاخبة المصاحبة للزغاريد والهلاهل حتى كان من الصعب ان اجري أي تحقيق او ان أأخذ رأي احدا منهم.. تغمض عينيك ثم تفتحها لتجد نفسك في اجواء غير طبيعية لتتأكد من انك ليس في كرنفال رسمي او مسرح مفتوح او موقع تصوير لمسلسل تاريخي او مسرحية لشكسبير, انك في احتفال وفرحة عساها ان تغمر العراقيين جميعا وكل طلبتنا الاعزاء وهم يحتفلون بأجمل ساعات الفرح وهي ساعات تخرجهم . انه حفل التخرج الكبير المميز لكلية طب الجامعة المستنصرية للعام الدراسي 2008/2009 الذي اقامته الكلية بهذه المناسبة والتي بها عمت الفرحة بين الطلبة من الخريجين في الصفوف المنتهية وبقية زملاءهم من الصفوف غير المنتهية بعد ان قضوا ستة سنوات من الدراسة والجهد والمثابرة ليدخلوا التاريخ من اوسع ابوابه


حماس منقطع النظير


هذا الاحتفال جندت له كل طاقات الطلبة المادية والمعنوية ولقد تحمسوا ان يظهروه بالشكل الذي يليق بمستواهم ومكانتهم الاجتماعية في المستقبل ليبدوا مرحلة المسوؤلية وتحمل عبء من اعباء هذا البلد من اجل الرقي والتطور وخدمة الانسانية
عن هذا الاحتفال حدثنا مدير الادارة في الكلية السيد ثائر صدام قائلا: ان الحفل اقيم بجهود ذاتية من الطلبة انفسهم وربما بدعم من بقية زملائهم في الصفوف غير المنتهية ونحن سعيدين بهم كونهم كانوا نموذجا للطلبة الجيدين الملتزمين الذي كانوا مثالا للاخلاق والمثابرة والاجتهاد والحرص على الدوام ونهنئهم من قلوبنا متمنين لهم التقدم والنجاح المستمر


كل القلوب تغني ليوم التخرج


اما معاون عميد الكلية فحدثنا (مبتسما متحسرا) قائلا: سعيد جدا وانا ارى الفرحة على وجوه هذه الكوكبة الخيرة من طلبتنا وهم مبتهجين بحفل تخرجهم ومتألما لاننا سنودعهم ونحن فخورين بهم لاننا سهرنا وجاهدنا وبحثنا وعلمنا مجموعة استحقت كل ما قدمناه لهم فلقد كانوا بحق مثال للاخلاق والتربية, لقد شهدت مقاعد دراستهم وقاعاتها من خلال دراستهم وبحوثهم وتطبيقاتهم كل التعمق والتميز في فنون وفروع الطب البشري واختصاصاته وكنا انا والهيئة التدريسه من اساتذة واطباء ودكاتره مطمئنين بأن ماتلقوه سيبدعون به خدمة للوطن والانسانية وعساهم بخير مع تمنياتنا ان يصطفوا بيننا لتكملة المشوار وهم اهلا لها
اما الطلبة الخريجين فكان من الصعب اللقاء بهم لانشغالهم مع زملائهم في فرحتهم فكان لحديث بعضهم معربا عن الفرحة والبهجة بالتخرج والتألم لتركه مقاعد الدراسة والزمالة
الطالب المتخرج ياسر عبدالناصر حدثنا وهو يروم الالتحاق بمجموعته قائلا: فرحتي لا توصف متمنيا ان تنظر الدولة لحل مشكلة الخرجين في التعيين حتى ولو بعقود وحتى ولو محافظات فخدمة الوطن لاتفرق عندي في المدينة او في الريف
الطالبة المتخرجة عطاء عبدالجواد حدثتنا بصوت عال حيث كانت قريبة من صوت السماعات العالية قائلة: فرحتي كبيرة مع زملائي وزميلاتي وسأجاهد لاعود كي اكون استاذة في الكلية التي تخرجت منها وسأساعد الفقراء والمحتاجين وسأبقــــى قريبـــه و(احن) لكليـــــتي
الطالبة المتخرجة همسه غازي حدثتنا والدموع تنهمر من عيونها قائلة: دموعي التي تشاهدها هي التي تحكي لك مدى سعادتي بهذه المناسبة ويبقى املي كزملائي الخريجين بالحصول على تعيين من خلاله اقدم لوطني كل ما يستحقه
الطالب المتخرج سلوان مهدي صالح يقول: اتمنى الموفقية لكل الطلبة من خريجين وخريجات وعسى ان يعم الخير والسلام عراقنا العزيز


المشاركة للجميع


الطالبان الخريجان سيف ابوذر وايمن صبحي عباس اشترطوا للحديث معي ان اصعد على خشبة المسرح واشاركهم فرحتهم قبل حوارهم واصطحبوني عنوة الى خشبة المسرح وألبسوني بعض من ازياءهم الفلكلورية تعبيرا عن فرحتهم بهذه المناسبة
الطالبة المتخرجة نجوى عدنان عبد الجبار حدثتني وهي تأكل الحلوى قائلة: اتمنى ان اوزع الحلوى على كل العراقيين بدلا من اعطائهم الدواء أي اتمنى ان لا اجد عراقيا يتألم او يتمرض وامنيتي ان احصل على التعيين المناسب خدمة لابناء شعبي
حلم الزواج بعد حلم التخرج
الطالب المتخرج سنان سلام يقول:  بعد التخرج احلم بالزواج وتكملة نصف ديني
اما بعض من بقية الخريجين فلم تكن فرحتهم اقل من زملائهم مع تمنياتهم بالحصول على وظائف مناسبة لتحقيق اهدافهم في المستقبل
شكرا لكل الاساتذة والتدريسسين والعمادة في كلية الطب وشكرا لاقرانهم في معاهد وكليات وجامعات عراقنا العزيز وعسى ان تعم الفرحة كل الطلبة وكل العراقيين.



 
 
 
أكثر الموضوعات تفضيلا
الأمين العام للمؤتمر يستقبل رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي السيد عمار الحكيم

قراءات :295

بيان تهنئة من المؤتمر الوطنيّ العراقيّ بمناسبة الاعياد

قراءات :231

العبادي يؤكد سحب القوات والمسئولون الأتراك يردون بزيارة المعسكر ويقولون باقون!

قراءات :217

امين عام حزب المؤتمر الوطني العراقي الاستاذ آراس حبيب يعزي بوفاة هاشمي رفسنجاني

قراءات :210

برقيات تهنئة لرئيس المؤتمر الوطني العراقي السيد آراس حبيب كريم

قراءات :191

طفل كركوك الانتحاري يكشف خبايا "اشبال الخلافة" الداعشية

قراءات :186

ادخلوا مدينة الثورة آمنين

قراءات :186

سياسي مخمور وعابر سرير

قراءات :182

عن العراق الجديد.. ما بعد 2003

قراءات :180

محافظ ذي قار يداهم مقر الوقف الشيعي ويعزل مديره من منصبه

قراءات :178

الشرطة الألمانية تبحث عن تونسي للاشتباه في علاقته بهجوم برلين

قراءات :171

البابا يدعو في رسالة عيد الميلاد إلى السلام في عالم يسوده الإرهاب والحروب

قراءات :169

عندما يقرأ عدنان

قراءات :163

بيان حزب المؤتمر الوطني العراقي حول الخروقات الامنية الاخيرة في بغداد

قراءات :161

العمال الكردستاني : انسحابنا من سنجار مرهون بتحقق الاهداف والبارزاني يتهم بغداد بدعم الحزب

قراءات :161

 
 

هذه الصفحة وما ينشر عليها وعلى الروابط التابعة لها لا تمثل بالضرورة رأي موقع المؤتمر او المؤتمر ، وانما تمثل آراء الاخوة الذين كتبوها وارسلوها للنشر. ولن يتحمل الموقع او المؤتمر الوطني العراقي اي تبعة قانونية من جراء نشرها.

 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2010 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com