اخبر صديقك  
2009-08-10 : التاريخ
 

مديرية حماية الشخصيات: واجبنا حماية القيادات الحكومية والبرلمانية والادارية المهمة ونحن على استعداد لتلبية اي نداء بالحماية من كافة الناس

المؤتمر - حنان عبد العزيز

استوجبت الحالة الاستثنائية لظروف العراق الامنية بعد التغيير وما تخلله من عنف طائفي وعدم استقرار حالت دون ان يعيش العراقي في مأمن عن الاغتيالات والتصفيات الجسدية.. كل ذلك دعا عدد من الذين يشغلون مواقع حساسة ورسمية للبحث عن البدائل الامنية التي توفر حمايتهم وتجعلهم بمنأى عن تصيد الاخرين من الارهابيين واولئك المنضوين في مسلك الجريمة المنظمة.. حيث اختار المسؤولين الذين كانوا في مقدمة الذين اوجدوا لهم حمايات شخصية مسلحة وكذلك عمد البعض الاخر من الشخصيات المرموقة من اصحاب الكفاءات العلمية ورؤساء الجامعات والكليات.. حتى وصل الامر الى عدد من التجار واصحاب الاموال والشركات الى احاطة وجودهم وتحركهم بعناصر من الحماية الشخصية.
من هذا المنطلق وجدت الحكومة نفسها امام امر لابد منه وهو استحداث مديرية مهمة عرفت بـ (مديرية حماية الشخصيات) وهي احدى المديريات التابعة للوكالة الساندة في وزارة الداخلية.. ولاجل التعرف على تفاصيل عمل هذه المديرية كان للمؤتمر وقفة طويلة استطلعت من خلالها ما تقوم به هذه المديرية من عمل لاسيما وانها المديرية الاولى من نوعها ومهامها في العراق، التي تنبثق ضمن اهدافها المرسومة وفي مقدمتها توفير الحماية الشخصية للقيادات الحكومية والمسؤولين على مختلف توصيفاتهم الوظيفية ولمزيد من المعلومات عن مهام وانجازات هذه المديرية تحدث اللواء (علي العذاري) المدير العام لهذه المديرية قائلا :
انشأت هذه المديرية حسب قرار مجلس الوزراء المرقم (1515) في تاريخ 26/ 6/ 2008 وباعداد مدروس من وزارة الداخلية لتقوم بحماية الشخصيات السياسية والرسمية والدينية والدبلوماسية المهمة في الدولة وكذلك من مهامها حماية الشخصيات العلمية والزائرين او الوافدين بشكل رسمي للدولة حيث تعمل هذه المديرية على توفير الحماية الكاملة لهذه الشخصيات وبتوجيه من وزارة الداخلية وتأمين سير عملهم دون تعرضهم لاي ضرر او اشكال وفقا للطرق القانونية كذلك تؤمن المديرية حماية اي مواطن عراقي او زائر من البلدان الاخرى بمجرد توجيه طلب الحماية من قبل الوزارة اذا كان هذا الشخص بحاجة فعلية للحماية.


مواصفات الحارس الشخصي


وعن مواصفات منتسبي المديرية قال السيد اللواء العذاري بان لمنتسبي هذه المديرية مواصفات خاصة في شرط القبول حيث تعتمد اولا على الدرجة العلمية واللياقة البدنية للمنتسب كذلك مدى رغبته وحبه للعمل وهو الشيء الاساسي اضافة الى ذكائه وحرصه الكبير في مجال التعرف على الضرر الموجه للهدف المعني وبعد قبوله في المديرية سوف يخضع الى دورات تدريبية عملية ونظرية سواء في داخل القطر او خارجه لزيادة وعيه وادراكه في المهمة المكلف بها.. وهذه الشروط طبعا على مستوى محافظات العراق وليس في بغداد فقط فنحن لدينا فروع عديدة في جميع المحافظات ومنتسبيها على اتم الاستعداد للقيام بأية مهمة يكلفون بها.


الخطأ في اختيار الحارس الشخصي


هناك العديد من الشخصيات غير الرسمية او الادارية مثل التجار او غيرهم من الناس العاديين يقومون بوضع حماية لانفسهم وربما ان هذه الحماية غير مؤهلة او مكلفة رسميا اما يعني ان هذا تصرفا خاطئا فما تعليقكم على هذه الحالة؟ اللواء علي العذاري اجاب موضحا ان قيام هؤلاء الناس باتخاذ حراس شخصيين غير مكلفين من قبلنا يسيىء للعمل القانوني في بعض الاحيان من ناحية التصرف او الاداء حيث يقوم البعض من هؤلاء واقصد (الحراس) طبعا باستخدام اسلوب فض مع الناس كما يقومون باطلاق عيارات نارية في الشارع اثناء سير المواكب دون الاخذ بنظر الاعتبار الجانب القانوني والعواقب غير المحمودة التي تسيء للناس والشارع هذا بالاضافة الى ان هناك فهم خاطىء من قبل الاخرين باعتقادهم ان هؤلاء الاشخاص عائدين لمديريتنا وهذا غير صحيح فنحن غير مسؤولين عن هؤلاء الناس وقد اصدرنا قرار بأعتقال ومعاقبة اي شخص يحمل السلاح ويسيء معاملة الناس بشكل غير قانوني كذلك معاقبة اي منتسب تابع لمديريتنا اذا كان يستخدم نفس اسلوب هؤلاء او يقوم باطلاق العيارات دون استئذان من الجهة الاعلى منه.


التنسيق الامني


* هل يوجد تنسيق امني مع الجهات الامنية الاخرى في الداخلية او الدفاع ؟
المدير العام لمديرية حماية الشخصيات علي العذاري يوضح الامر على النحو التالي قائلا: نعم هناك تنسيق مدروس ومتفق عليه بيننا وبين المكتب الامني للمعلومات وتعاون اخر مع وزارة الداخلية وكذلك تعاون مستمر مع وزارة الدفاع فالمديرية تحتوي (4800) منتسب في مقر بغداد فقط ماعدا الفروع الاخرى في كافة المحافظات حيث تكون هذه العناصر على اتم الاستعداد من اجل القيام باي مهمة مكملة لعمل  رجال الامن وقد كان لمنتسبينا تضحيات عديدة في عملهم الجاد حيث بلغ عدد الشهداء لدينا حوالي 25 شهيد و 43 جريح وكان لهم مواقف بطولية مشكورة في كشف العديد من العبوات الناسفة والتعرف على العديد من العصابات الارهابية.


دورات التدريب


اما بالنسبة لدورات التدريب التي يخضع لها منتسب المديرية لتأهيله لهذا العمل الصعب؟ فحدثنا اللواء علي العذاري ذاكرا  ان المنتسب يخضع الى دورات عديدة تدريبية وتعليمية للفنون القتالية والامنية المهمة  الواجب استخدامها في عمله وقد هيأت وزارة الداخلية دورات عديدة الى خارج العراق من اجل تدريب كادر هذه المديرية فقد كان لنا 30 دورة خاصة بهذه المديرية خارج العراق اعدت اشخاص اكفاء للعمل الامني هذا بالاضافة الى الدورات التدريبية المستمرة في الداخل من اجل استمرار المنتسب في استعداده التام لاي عمل طارىء اضافة الى ان الوزارة هيأت احدث اجهزة الاتصال واجهزة الحماية الكافية لهذه المديرية وقد تدرب المنتسبون على استخدام هذه الاجهزة ومعرفة التعامل بها. وقد تخرجت ثلاث دورات اساسية بكفاءة من وكالة المعلومات.


الشخصيات التي تستحق الحماية


من هي الشخصيات التي تحتاج قانونا للحماية الشخصية ؟
اجاب السيد اللواء قائلا: الشخصيات التي تستحق فعلا هي رئيس الجمهورية ونائبيه والوزراء والشخصيات البرلمانية الرسمية والشخصيات السياسية الوافدة الى العراق اثناء الزيارات الرسمية اضافة الى الشخصيات الدينية او الادارية المهمة والتي يتم تنسيب الحماية لها من قبل وزارة الداخلية ونحن نتمنى من الوزارة ان تفعل عقود السلاح وعقود الاجهزة الرقابية المهمة التي تحتاجها هذه المديرية ليكون عملها اكثر كفاءة وقادرة على تنفيذ المهام الموكلة لها.


الفساد الاداري


وفي معرض اجابته عما اذا كانت المديرية تعاني من الفساد المالي والاداري اكد العذاري ان المديرية خالية من الفساد الاداري 100% واضاف انا افتخر بهذه المديرية ومنتسبيها لكونها خالية تماما من الفساد الاداري فليس هناك ما يساعد على تفشي ظاهرة الفساد بل اننا نحارب هذه الظاهرة ونمنع وجودها في اي مكان كما انني ارجو بل واتمنى من جميع منتسبي دوائرنا والمؤسسات الاخرى بالابتعاد عن هذا الشيء الضار واقول لهم هذا العراق عراقنا وهو بحاجة الى الصبر والثبات ووحدة العمل الوطني من اجل النهوض بالوطن والاخــلاص لثـوابــت المســؤوليــة الــوطنية.



 
 
 
أكثر الموضوعات تفضيلا
الجبوري: "داعش" تلفظ أنفاسها الأخيرة بمنطقتين في ديالى

قراءات :1286

عشائر الانبار تستبشر بمنشورات القوة الجوية وتواصل القتال

قراءات :1280

التقارب السعودي العراقي

قراءات :1264

كوريا الجنوبية تهدد باعتقال بائعي عصا الـ"سيلفي"

قراءات :1252

الخنزير البري يصل الى الكويت لمواجهة داعش

قراءات :1238

العثور على (40) جثة تعود لعناصر داعش دفنوا شمال الحلة

قراءات :1236

أسناد أم الربيعين: داعش مرعوبة من معركة الموصل المرتقبة

قراءات :1236

الخارجية الروسية: موسكو غير راضية عن سير التحقيق في تحطم "الماليزية" فوق أوكرانيا

قراءات :1231

البيشمركة تسيطر على سبع قرى في الموصل

قراءات :1220

مظاهرات طلابية في الولايات المتحدة تطالب بالعدالة للشاب الأسود المقتول

قراءات :1217

امرأة تحرق غابة “للترفيه” عن رجال الإطفاء

قراءات :1215

بريطاني ينفق نصف مليون جنيه إسترليني على لوحة سيارة مميزة

قراءات :1209

القوات الامنية تحبط محاولة لداعش للسيطرة على منفذ الوليد الحدودي

قراءات :1208

مقتل 150 عنصرا من داعش وتدمير عجلات لهم بمحيط جامعة تكريت

قراءات :1204

ستوبارد يفوز بجائزة لندن لأفضل كاتب مسرحي على قيد الحياة

قراءات :1199

 
 

هذه الصفحة وما ينشر عليها وعلى الروابط التابعة لها لا تمثل بالضرورة رأي موقع المؤتمر او المؤتمر ، وانما تمثل آراء الاخوة الذين كتبوها وارسلوها للنشر. ولن يتحمل الموقع او المؤتمر الوطني العراقي اي تبعة قانونية من جراء نشرها.

 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2010 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com