اخبر صديقك  
2009-08-25 : التاريخ
 

مستخدمو الانترنيت المنزلي في بغداد بين تعدد الشركات و تردي الخدمات

آكانيوز

اكثر من ست شركات انترنيت فتحت ابوابها امام المشتركين في بغداد خلال عامين ،غالبيتها تبدأ بدعاية كبيرة تدفع الزبائن الى الاسراع في الاشتراك في خدماتها وشراء اجهزتها ثم تنتهي مثل باقي شركات الاتصالات خدمة سيئة ومتعبة.
 
فعلى طول الشوارع والتقاطعات العامة وفوق واجهة محال الموبايل ترفع تلك الشركات اعلاناتها (امنية،اتصالنا،كلمات،اتصالات ) وشركات اخرى تتسابق الى جيوب الراغبين بالحصول على خدمة الانترنت المنزلي والتي بدأت تنافس مقاهي الانترنت وتستقطب زباءنها .


فالمقاهي التي انتشرت بعد سقوط النظام واجهة الاتصال مع العالم ووسيط إعلامي تم استثماره في الصراع السياسي الدائر في (العراق الجديد) ولا سيما وان خدمة الانترنت تم توريدها إلى العراق بجهود الشركات الأهلية غير الخاضعة لأية رقابة حكومية.


لكن صورة هذه المقاهي طرأ عليها تغيير واضح عقب الصراع الطائفي في بغداد الذي اشتعل في عام 2006، والذي كان له دور كبير  في تحول العمل من المقاهي التقليدية للانترنت إلى التجهيز المنزلي، حتى بات اللقاء بين الأصدقاء داخل العاصمة بغداد  نفسها على الماسنجر أسهل من اللقاء بشكل فعلي.


ويقول محمد ساجت وهو احد الشباب الذين يفضلون خدمة الانترنت المنزلي لوكالة كردستان للانباء (اكا نيوز) ان "اغلاق المقاهي العامة والشبابية ، وكثرة أعمال العنف دفع الشباب الى الاعتماد على الماسنجر كموضع لقاء في المرحلة السابقة"،..مضيفاً ان" هذا الامر تحول الى لقاء يومي ندردش فيه لساعات طويلة حتى بعد افتتاح المقاهي وخروج الشباب مجددا الى الشارع ".


محمد الذي اقتنى خدمة الانترنت المنزلي من شركة خاصة من خلال شراء جهاز خاص من تلك الشركة يتم ربطه على الكومبيوتر وتفعيل خدمة الانترنت،يقول ان "الجهاز يستخدم في الاتصالات ايضا ولا يقتصر على الانترنت ،لكني استخدمه للتزود بخدمة النت بشكل اساسي". 


ولم يشفع هذا التعدد في مصادر الانترنيت في ايجاد خدمة افضل بل على العكس، حيث يشكو الكثير من مستخدمي الانترنيت المنزلي من سوء الخدمة.


ويقول اسعد الياسري احد مستخدمي خدمة الانترنيت المنزلي "في أغلب الأحيان تكون الأيام الأولى للتجهيز جيدة، ولكن التدني يبدأ لاحقا بحيث لا يتوفر الخط الجيد إلا في ساعات محدودة خلال النهار".


وكما يبدو ان هذه الحالة شائعة في أغلب مناطق بغداد، ويرجع المهندس الالكتروني امجد سعدون(40 سنة)، أسباب تردي الخدمة إلى تحميل المنظومة أكثرمن طاقتها بزيادة أعداد المشتركين فوق الحد المعقول سعيا لزيادة الربح. أما أصحاب المنظومات المنزلية فينسبون جانبا من المشكلة إلى الشركات الأهلية المزودة للخدمة، والتي تقوم بدور الوسيط بين صاحب المنظومة والشركات الأجنبية خارج العراق.


ويؤكد عدي سالم صاحب منظومة لتجهيز الانترنت أن "السبب الأساسي لسوء خدمة الانترنت في بغداد يأتي من شركات الانترنت الأهلية التي لا يخضع عملها لضوابط أو سيطرة حكومية، كما ان الاسلوب المتبع  لتجهيز العراق يتم عن طريق الأقمار الصناعية وليس عبر الكابل الضوئي كما هو شائع في مناطق الخليج العربي، والتي يجدها مثنى أفضل وأكثر جودة من ناحية قوة الحزمة المجهزة".


هذه الصورة غير المستقرة لخدمات الانترنت المنزلي هي التي شجعت شركات اخرى منافسة مثل اتصالنا و أمنية وكلمات وغيرها  والتي تعتمد في عملها على الربط المباشر بين جهاز الحاسوب وجهاز الهاتف الخلوي. ولكن أكثر المستخدمين لخدمات هذه الشركات الجديدة يشكون من تذبذب مستوى الخدمة، حيث تكون جيدة في مناطق معينة من بغداد وسيئة أو معدومة في مناطق أخرى.


اما وزارة الاتصالات العراقية التي توقعت مطلع العام الحالي زيادة في عدد مستخدمي الانترنيت في العراق خلال العام الحالي القادمة و أعلنت عن البدء بتنفيذ مشاريع استثمارية كبيرة في مجال تطوير البنية التحتية للانترنت في العراق.


وفي جميع الأحوال مازالت الشركات الأهلية تقدم خدمات متدنية للمستخدم ،فيما تجلب الشركات الجديدة معها خدمة متذبذبة في وقت يأمل فيه العديد من مستخدمي شبكة الانترنت في بغداد أن تتسع خيارات التجهيز بخدمة الانترنت وأن تكون مرتبطة بأكثر من مصدر أو شركة، وان لا تؤثر الضوابط الحكومية المستقبلية الراعية لهذه الخدمة على حرية استخدام الشبكة.



 
 
 
أكثر الموضوعات تفضيلا
 
 

هذه الصفحة وما ينشر عليها وعلى الروابط التابعة لها لا تمثل بالضرورة رأي موقع المؤتمر او المؤتمر ، وانما تمثل آراء الاخوة الذين كتبوها وارسلوها للنشر. ولن يتحمل الموقع او المؤتمر الوطني العراقي اي تبعة قانونية من جراء نشرها.

 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2010 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com