اخبر صديقك  
2009-10-31 : التاريخ
 

جمعية هواة الطوابع.. الأميركيون والانكليز شغوفون بالطوابع العراقية

بغداد - وكالات

يعرف انيس امجد في العراق كأفضل الاختصاصيين في مجال الاسمنت وهو يخصص ايام الاسبوع لجولة المصانع. غير انه في ايام السبت، يستبدل دوره كمهندس كيميائي بدور المشرف على مزاد علني للطوابع البريدية في بغداد. ويجري المزاد في الطبقة الاولى من مبنى عثماني تم تشييده في العام 1908 وصار بعد تسعة اعوام اول مكتب بريد بريطاني ولا تزال تظهر عند مدخله علبة البريد الحمراء الشهيرة في المملكة المتحدة. ويشرح الرجل البالغ من العمر 56 عاما والمتمسك بعزوبيته ويدير منذ 12 عاما عملية المزاد العلني هذه: «أترأس قسم المراقبة في وزارة الصناعة واتولى عمليات الرقابة في مصانع الاسمنت في العراق، غير اني لطالما رفضت مهمات العمل في الخارج لكي لا افوت هذا التجمع». وبقيت جمعية هواة جمع الطوابع وعالمي المسكوكات والميداليات العراقية التي تأسست في العام 1951 ابان الملكية، في حال من السبات خلال اكثر من ثلاثة اعوام بسبب الاوضاع الأمنية والحضور الطاغي للقاعدة في الحي غير انها عادت لتشهد حيوية مع ازدهار النشاط مجددا. وتضم الجمعية رسميا اكثر من الفي شخص غير اننا لا نجد اكثر من ثمانين عضوا فاعلا فيها، فيما تشهد اسعار الطوابع البريدية ارتفاعا كبيرا. ويؤكد كمال كامل، وهو بائع في السادسة والاربعين: «ان اصحاب المجموعات الاميركيين والانكليز شغوفون بالطوابع التي تظهر صدام». ويقول في هذا السياق «كان سعر مجموعة الطوابع البريدية التي تمثل صدام في ما مضى مئتي دينار «0.17 دولارا»، في حين ان سعرها راهنا خمسة الاف دينار «4.5 دولار». ارتفعت الاسعار على نحو ملحوظ». ويؤكد «في محلي التجاري، زبائني هم من العراقيين حصرا، لكن لدي وسيط بامكانه بلوغ (المنطقة الخضراء) حيث يبيع عددا كبيرا من هذه الطوابع للعسكريين والدبلوماسيين الاميركيين وهؤلاء يرغبون فيها كثيرا». ويتحلق نحو ثلاثين بائعا وهاويا لجمع الطوابع حول طاولة مديدة ليتفحصوا مجموعات الطوابع والاوراق النقدية والعملات المطروحة للبيع. ومنذ ان تم اصدار اول طابع بريدي يحمل اسم العراق في العام 1917، اصدرت مديرية البريد 1824 مجموعة، اربع وعشرون منها منذ بداية الحرب في العراق عام 2003. اما غارو ماناسكان، وهو عراقي من اصول ارمنية في الحادية والخمسين ويعمل خبير محاسبة ومديرا لمطعم ذائع الصيت في العاصمة فيرغب هو الاخر في بيع طوابع عدة من مجموعته التي تشمل ثلاثة ملايين طابع بريدي. ويقول في هذا الخصوص: «بدأت هواية جمع الطوابع في السادسة من العمر. انها شغفي الحقيقي. عندما افقد الاهتمام ببعضها ابيعها واشتري غيرها. نظرا الى اني عازب، سأترك المجموعة للكنيسة الارمنية». ويؤكد محمد ضيا وهو عضو في الجمعية «ان ثلثي الناس حول هذه الطاولة جمعوا ثرواتهم من خلال الاشتراك في نهب مكاتب البريد او حتى من خلال ادارة عمليات السرقة في اثناء الغزو الاميركي للعراق في عام 2003». ويضيف:»عندما يوجه لهم اللوم، يسكت البعض في حين يقطع البعض الاخر وعدا باعادتها فيما ليس له نية في ذلك، فضلا عن وجود اخرين يحاولون الاقناع بان هذه الطوابع هي افضل حالا معهم مما ستكون عليها بين ايدي جهلة في موضوع الطوابع». ومن سخرية التاريخ، فان جمعية هواة جمع الطوابع وعالمي المسكوكات والميداليات العراقية تجتمع في المكتب البريدي بالقشلة «اي الساعة بالتركية» في شارع السراي في باب المعظم حيث قام قبل عام 2003 متحف الطوابع البريدية، التي سرقت كل مجموعاته لتباع لهواة جمع الطوابع.



 
 
 
أكثر الموضوعات تفضيلا
بيان صادر عن المؤتمر الوطني بخصوص القرار الامريكي المتعلق بتأشيرات العراقيين

قراءات :200

الأمين العام للمؤتمر الوطنيّ العراقيّ يلتقي نائب رئيس الجمهورية

قراءات :198

الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني العراقي يستقبل مستشار رئيس الوزراء الدكتور وليد الحلّي

قراءات :191

الأمين العام للمؤتمر الوطنيّ العراقيّ يستقبل وفد نقابة المعلمين العراقيين

قراءات :186

واشنطن: ما تناقلته وسائل اعلامية عن رفض ترامب استقبال العبادي عار عن الصحة

قراءات :179

مديرية أمن الحشد تشرف على حماية المراكز الامتحانية في تكريت

قراءات :168

بيـان بخصوص تسنّم وزيري الداخلية و الدفاع لحقائبهِما الوزارية

قراءات :166

الأمين العام للمؤتمر الوطنيّ العراقيّ يستقبل الأمين العام لحركة الوفاء العراقيّة

قراءات :165

مقتل قيادي “داعشي” بارز في ديالى

قراءات :165

اقليم (بوركين لاند).. مرآة تاريخية للزمن في النمسا

قراءات :163

الحديقة اليابانية في فيينا.. رحلة مع الشجر والماء والحجر والطقوس اليابانية

قراءات :162

ماذا لو إختفى العرب عن العالم ؟

قراءات :162

قياديات داعش ينقضن بيعتهم للبغدادي

قراءات :159

حديث الحب: الثقة في زمن الدولار

قراءات :156

نفاق الدُعاة

قراءات :155

 
 

هذه الصفحة وما ينشر عليها وعلى الروابط التابعة لها لا تمثل بالضرورة رأي موقع المؤتمر او المؤتمر ، وانما تمثل آراء الاخوة الذين كتبوها وارسلوها للنشر. ولن يتحمل الموقع او المؤتمر الوطني العراقي اي تبعة قانونية من جراء نشرها.

 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2010 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com