اخبر صديقك  
2010-04-13 : التاريخ
 

استمرار ازمة الكهرباء في العراق بعد سبع سنوات من الحديث عن اقامة مشاريع الطاقة

يمر العراق حالياً باسوأ ازمة كهرباء يمكن ان يمر بها بلد في العالم ، بعد اكثر من سبع سنوات على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
 فقد واجهت وزارة الكهرباء والمؤسسات التابعة لها مشاكل وعقبات بعضها يعود الى قدم المحطات الكهربائية في العراق التي عانت في زمن الحصار الاقتصادي الذي استمر 13 عاماً من شحة وصول قطع الغيار لها . يضاف الى ذلك ، الارهاب والفساد الاداري والمالي ، مما ادى الى استهداف امكانات الوزارة وطاقاتها البشرية ومحطاتها وأنابيب الوقود المغذية لها.
فقد تسبب الاحتلال الأمريكي للبلاد بحصول فوضى سياسية وأمنية أدت إلى تأخر مشاريع تنموية كثيرة منها محطات توليد الكهرباء سيما وان هناك ملايين الدولارات قد صرفت في هذا المجال دون تحسن  ملحوظ  في إنتاج الطاقة الكهربائية.
فمنذ عام 2003 حتى عام 2006 كان هناك قطع (يسمى بالقطع المبرمج) يحظى من خلاله المواطن العراقي بساعات  قليلة تصل اربع ساعات يوميا في احسن الظروف . وسمعنا كثيرا عن تصليح الكهرباء والعمل على وضع حل لهذه المشكلة وزيادة الساعات التي يحصل بها المواطن على الكهرباء تساعده في مواجهة الظروف الجوية اللاهبة في فصل الصيف الذي لايرحم ولكن هذه الوعود لم تكن سوى تخدير اعصاب لامتصاص نقمة المواطن على المسؤولين الذين يبدوا انهم استمرؤا هذه اللعبة مع رعيتهم  المغلوب على امرهم .
وبدأ المواطن العراقي يطرح تساؤلا مشروعا امام المسؤولين وهو اين المليارات التي صرفت على مشاريع الطاقة المزعومة التي يتحدثون عنها  اذا مااخذنا بنظر الاعتبار ان الكهرباء على حالها دون اي تطور ملموس  .
وقد أجمع المتخصصون في هذا المجال  ان حل ازمة الكهرباء في العراق  يتمثل بالبدء في بناء محطات عملاقة لتوليد الطاقة الكهربائية تنفذ من قبل شركات معروفة وفي اماكن آمنة ، الا ان هذا الحل يصطدم بعزوف تلك الشركات عن المجيء الى العراق في ظل الاوضاع الامنية السائدة ، وهو ما اكده شخصياً رئيس الوزراء نوري المالكي ووزير الكهرباء كريم وحيد في تصريحات لهما مؤخراً.
ولاول مرة في تاريخه يضطر العراق الى استيراد الكهرباء من دول الجوار لتغطية العجز في امدادات الطاقة ، وتم الاتفاق مع ايران على استيراد 90 ميغاواط ، ومن المفترض ان تصل الى 400 ميغاواط مستقبلاً وحتى 800 ميغاواط بعد ان وافقت ايران على ربط شبكتها الكهربائية بالشبكة الوطنية العراقية.
 
ونظرة الى المشاريع التي نفذتها الوزارة منذ سقوط النظام السابق يمكن ايجازها بعدة مشاريع ليس بمستوى الطموح ولاتتناسب مع حاجة البلد المستقبلية من الطاقة خاصة انه مقبل على تنمية شاملة في كافة الجوانب والتي اصابها الجمود منذ فترة ليست بالقصيرة  ، وقد اشترك عدة جهات بهذه المشاريع دون خطة واضحة المعالم لتطوير هذا القطاع بالضافة الى المشاريع التي اسندت لوزارة الكهرباء نفسها مثل أمانة بغداد والتي تواصل عملها بأنارة الحدائق والمتنزهات العامة والساحات والأماكن المقدسة ودور العبادة في جانبي الكرخ والرصافة من العاصمة بغداد  ..
وقبل عدة ايام قامت وزارة الكهرباء بووضع حجر الاساس لتأهيل محطة الهارثة الكهربائية  حيث وضع  وزير الكهرباء المهندس كريم وحيد حجر الاساس لمشروع تأهيل الوحدتيين 2و3 في محطة الهارثة في محافظة البصرة .
وقال مصدر في الوزارة ان" الطاقة الاجمالية للمشروع يبلغ مقدارها 400 ميكا واط. مبينا كما تم تأهيل ثلاث محطات تحويل 132 كيلو فولت في مناطق محافظة البصرة" .
 
كما أكدت تصريحات لوزير الكهرباء كريم وحيد أن إنتاج الكهرباء في العراق لن يشهد استقراراً قبل منتصف عام 2012، على أن يتم رصد ما بين 4-5 مليارات دولار لهذا القطاع عازياً أسباب تراجع إنتاج الكهرباء في العراق إلى توقف الكويت عن تزويد بلاده بمادة الكازويل الضرورية لتشغيل محاطات الكهرباء وأن لقطاع الكهرباء مقومات تشغيلية في مقدمتها الوقود والمياه
 
من جهة اخرى اكد وحيد  الى "ان الملاكات التي شاركت في تأهيل محطة الرشيد الغازية وفي بناء محطات جديدة وتهيئة ملاكات هندسية  غير كافية على الرغم من وصول اعداد العاملين في الوزارة حتى الآن الى( 100)  الف منتسب" ، مؤكدا الى "ان هذا العدد ليس هو المطلوب وانما لتأهيل وبناء محطات جديدة تم توقيع عقودها وان ماتقوم به الوزارة بهذه الاتجاه  ليس استثمارا في بناء المحطات ولكنه استثمار حقيقي لطاقة الانسان التي يسعى اعداء العراق الى تعطيلها بشتى الوسائل
واشار وحيد الى وجود . نقص في الإنتاج مقداره 570 ميغاواط بسبب عدم توافر الوقود لافتاً إلى أن العراق مستمر بشراء الطاقة الكهربائية من إيران مقابل أجور منخفضة كون تكاليف إنتاج الطاقة الكهربائية في إيران تبلغ نحو نصف تكاليف إنتاجها في العراق واضاف قائلآ  الى" ان عام 2012 سيكون عاما مشهودا في تاريخ صناعة الكهرباء الوطنية ، مشددا على ان الوزارة مستمرة في استقطاب الايادي العاملة وقد افتتحت الوزارة مركزا
لتاهيل جميع الملاكات العاطلة عن العمل ، اضفة الى انها  وقعت عقودا بطاقة ( 15 الف ميكا واط )".
ولفت وحيد الى ان" طاقات جيدة ستشهدها منظومة الطاقة الكهربائية تبلغ 2000ميكا واط اي 1000 ميكا واط من المحطات الجديدة و1000  من الصيانة ، اذا مااكملت الشركات التزامها سيكون الصيف المقبل افضل بكثير".  بشرط أن تتراوح التخصيصات المالية لهذا القطاع ما بين أربعة وخمسة مليارات دولار.ونوه وزير الكهرباء ان العقود التي أبرمتها وزارته مؤخراً لبناء محطات كهربائية بسعة 10200 ميغاواط، فيما تصل الحاجة الفعلية في عموم البلاد إلى 12 ألف ميغاواط  وسيتم حسم مشكلة الكهرباء في العراق بشكل نهائي وقطعي، حيث ستكون حصة المواطن من الكهرباء 24 ساعة في اليوم .
 
وذكر مصدر اعلامي في الوزارة  لـواع ) أن "هذه الخطة استراتيجية لبناء مؤسسة كهربائية  قادرة على توفير طاقة لجميع الفئات السكنية والزراعية والصناعية  ،مضيفا  تم توقيع عقود بطاقة 15 الف ميكا واط وهنالك عقود جديدة اخرى ستتم اضافتها وهي عقود الاستثمار التي اسميناها( دورة التراخيص الاولى( 5000 ميكا واط وهنالك مجموعة اخرى سنعلن عنها في الايام المقبلة وهنالك محطات تحويل وشبكات نقل ووتوزيع وكلها جاهزة للتشغيل اذا  مانفذت وزارة النفط خطتها الوقودية بالتزامن مع مشاريعنا".
 
 فيما قال عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان يونادم كنا إنه تم تبديد ما قيمته 125 مليون دولار من أصل 600 مليون دولار هي مجموع ما قدمته الولايات المتحدة من مساعدات ومنح لوزارة الكهرباء لدعم شبكاتها وتطوير مستوى أدائها، وبين أن البلد تنخر مؤسساته حالات فساد إداري كبيرة هي المسؤولة عن.
 
يذكر أن العراق وقع عام 2008 صفقات بمليارات الدولارات مع شركتي جنرال إلكتريك وسيمنس لزيادة توليد الطاقة الكهربائية بنحو تسعة آلاف ميغاواط على مدى السنوات القليلة القادمة.
يشار إلى أن بغداد اضطرت إلى خفض موازنة عام 2009 ثلاث مرات بسبب التراجع الحاد في أسعار النفط العام الماضي جراء حالة الركود الاقتصادي العالمي، ويأتي كل دخل العراق تقريباً من مبيعات النفط، حيث يملك ثالث أكبر احتياطات منه في العالم. ويعاني العراقيين من انقطاع التيار الكهربائي لفترات تزيد على 20 ساعة يومياً تزامناً مع طقس شديد الحرارة، حيث تجاوزت درجاتها 45 مئوية في غالب الأحيان.
 
فأين الحكومة العراقية من هذه التطورات والاحداث التي يمر بها البلاد وكيف يمكن الحيلولة دون ذلك ؟ وكيف يمكن معالجة مثل هذه الدعايات التي نسمع عنها و التي تحدث في مثل هذه الوزارات؟ وكيف يمكن سد ثغرات هذه المراحل التي  مرة ويمر بها العراق خلال هذه الفترة ؟ وكيف يمكن معالجة مشكلة الكهرباء والتي تعتبر من اهم المشاكل التي واجهت الحكومة فان اغلبهم يفضلون  رسم الخطط وتحقق الانجازات ... ولكن على الورق فقط أذايكفي أننا نسمع بها  ليس بضرورة ان نشاهدها او نعيشها . 
ويأمل المواطن العراقي الذي شبع وعوداً بتحسن واقع الكهرباء منذ اكثر من سبع سنوات من الاحتلال  ان يرى نتائج ملموسة على ارض الواقع وفي القريب العاجل قبل ان يداهمه لهيب صيف العراق .



 
 
 
أكثر الموضوعات تفضيلا
المرأة الأكثر خصوبة في العالم روسية أنجبت 69 طفلا على الأقل

قراءات :1268

العثور على حوت نادر ميتا على شاطئ أسترالي

قراءات :1225

خبر عن زواج وائل كفوري بأحلام حجي

قراءات :1221

بوتين يجدد التأكيد على ثبات موقف روسيا إزاء كوسوفو

قراءات :1217

صحيفة ديلي ميل تزيد عدد قرائها بـ"ديك رومي مجاني"

قراءات :1216

آل باتشينو يعود بمسرحية "عروس الصين"

قراءات :1215

سجن مراهق مغربي بسبب "تحريف النشيد الوطني"

قراءات :1214

جورج وسوف: هكذا تزوّجت ندى زيدان

قراءات :1205

سرقوا الهاتف وأعادوا إلى صاحبه لأنه قديم!

قراءات :1205

زبون ماكدونالدز يتفاجئ بوجود فأر ميت في قهوته

قراءات :1199

"دونيتسك الشعبية": مقتل نحو 30 مدنيا في قصف أوكراني لدونيتسك

قراءات :1195

هونغ كونغ.. اعتقال 26 شخصا إثر مواجهات عنيفة بين الشرطة والمحتجين

قراءات :1194

اتفاق صيني فيتنامي على معالجة الخلافات البحرية

قراءات :1193

الجيش الباكستاني يقتل 11 مسلحا في عملية عسكرية بمنطقة خيبر

قراءات :1192

مقتل 107 مقاتلين من "بوكو حرام" في شمال الكاميرون

قراءات :1187

 
 

هذه الصفحة وما ينشر عليها وعلى الروابط التابعة لها لا تمثل بالضرورة رأي موقع المؤتمر او المؤتمر ، وانما تمثل آراء الاخوة الذين كتبوها وارسلوها للنشر. ولن يتحمل الموقع او المؤتمر الوطني العراقي اي تبعة قانونية من جراء نشرها.

 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2010 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com