بسم الله الرحمن الرحيم بيان حول تفجيرات الاثنين والثلاثاء الإجرامية مرة أخرى يستبيح المجرمون القتلة مدينة بغداد عبر سلسلة من التفجيرات الدموية التي تعرضت لها فنادق العاصمة وبعض مؤسسات الدولة العراقية يومي الاثنين 25/01/2010 والثلاثاء 26/01/2010 والتي راح ضحيتها العشرات من المواطنين الأبرياء بين شهيد وجريح. أننا في المؤتمر الوطني العراقي إذ نستنكر وندين هذه العمليات الإرهابية التي قام بها أعداء الشعب وأعداء الديمقراطية, وإذ نقدم تعازينا ومواساتنا الصادقة إلى ذوي الضحايا نجدد دعوتنا إلى ضرورة الإسراع في تطهير المؤسسات الامنية ضمن خطة مدروسة من أيتام البعث ألصدامي الذين استطاعوا الوصول إلى مراكز حساسة في الأجهزة الامنية تحت غطاء المصالحة الوطنية والمجاملة السياسية رغم شمول الكثير منهم بقرارات هيئة اجتثاث البعث, ونكرر دعوتنا إلى مجلس النواب بإعادة النظر في تعيينات القادة الأمنيين وإقصاء المتخاذلين منهم واستبدالهم بالمخلصين من أبناء الشعب العراقي المشهود بنزاهتهم وكفاءتهم خلال سنوات مقارعة النظام الديكتاتوري البائد إذ انه لمن المستغرب حقا أن تخلو المؤسسات الامنية من الشخصيات الوطنية ذات الخبرات العالية في المجال الأمني والتي نجحت مرات عديدة في اختراق المنظومة البوليسية الشديدة للنظام السابق خلال سنوات عملها المعارض, كما ونعيد مناشدتنا إلى مجلس النواب بضرورة اتخاذ إجراءات عملية لإيقاف التدهور المستمر في الوضع الأمني والذي يدفع ثمنه باهظا المواطنون الأبرياء , وعدم الاكتفاء بجلسات الاستماع إلى المسؤولين الأمنيين والتي غالبا ما تنتهي من دون اتخاذ أي إجراء عملي يوقف نزيف الدم العراقي.
كما نكرر دعوتنا إلى ضرورة وضع الأجهزة الاستخباراتية وبالخصوص جهاز المخابرات العراقي الوطني تحت السيطرة والرقابة المباشرة للسلطات العراقية وإعادة تأهيل هذا الجهاز الحساس وتطوير عمله بما يخدم المصلحة العراقية العليا وإناطة مهمة قيادته إلى أشخاص أكفاء ومخلصين لشعبهم ولوطنهم. أننا نحمل قيادة الأجهزة الامنية كافة وقيادة عمليات بغداد المكلفة بحماية العاصمة هذا التدهور الخطير . أخيرا إن مجلس النواب ومعه الحكومة والوزارات الامنية المعنية مطالبون جميعا بالوقوف على حقيقة فضيحة الأجهزة الكاشفة للمتفجرات والتي ًًًًصدِرت إلى العراق عبر وسيط بريطاني استدعته السلطات البريطانية مؤخرا للتحقيق معه حول هذه الأجهزة التي أكدت السلطات هناك عدم فاعليتها مما تسبب ويتسبب بموت المئات من العراقيين الأبرياء بالإضافة إلى خسارة خمسة وثمانون مليون دولار من الميزانية العراقية التي تعاني أصلا من عجز كثمن لتلك الصفقة المشبوهة. إن السكوت على هذه الفضيحة وعدم محاسبة من يقف ورائها هو بمثابة المشاركة بجريمة قتل العراقيين واستهانة بأرواح أبناء الشعب العراقي ودمائهم والتي لن نقبل إن تذهب سدى.
المؤتمر الوطني العراقي 2010-01-26 |