اجريدة المؤتمر : الصفحة الرئيسية

2009-07-30

*د. الجلبي منح لها دعمه المالي والمعنوي بالكامل *منظمة هندية في العراق لمساعدة المئات من المعاقين *د. الجلبي الداعم الاوحد للمنظمة في تحقيق م

*اكثر من 20 مختصا بالاطراف الاصطناعية يستقدمهم د. الجلبي الى العراق لمساعدة 1000 معاق من مواطنيه
*اطباء عراقيون متحمسون للمشروع يؤكدون ان اسوتهم في ذلك هو د. الجلبي
بشير حاجم
منذ انبثاقه، في بدايات التسعينيات من القرن الماضي، ظل الهاجس الاول والاخير للمؤتمر الوطني العراقي ، برئاسة د. احمد عبد الهادي الجلبي ، ان يكون السباق الدائم لخدمة ابناء شعبنا الكريم في داخل العراق وخارجه. يكفي، في هذا الخصوص، انه صاحب الدور الاكبر والاهم في استصدار قانون التحرير، تحرير بلدنا من الدكتاتورية الصدامية، عام 1998 . اما بعد تحريره، في نيسان 2003، فلم يتوان المؤتمر الوطني العراقي عن اي جهد، ممكنا كان ام مستحيلا ، يصب في خدمة العراق: ارضا وشعبا وتاريخا . ولقد بدا ذلك واضحا، بل غاية في الوضوح، مذ ترأس د. الجلبي (مجلس الحكم) مرورا بمشاركته في (اول حكومة منتخبة) وصولا الى حراكه الفعال لتأسيس (ائتلاف وطني موحد).
واذا كان كل هذا، وسواه الكثير الكثير، انما يتعلق بالجانب السياسي، خصوصا ، فثمة، ايضا، ماهو متعلق بالجوانب الاخرى: الاقتصادي/ الاجتماعي/ الخدماتي/ العمراني/ الانساني. في هذا الجانب الاخير، مثلا هنا لا حصرا ، لن تكون اخر الجهود المبذولة من د. الجلبي، لخدمة العراق العزيز، التفاتته الانسانية الى شريحة المعاقين من مواطني العاصمة بغداد والمحافظات الاخرى.
اذ استقدم رئيس المؤتمر الوطني العراقي الى بلدنا ، مؤخرا، فريق عمل هنديا متخصصا بالاطراف الاصطناعية ، سيما الارجل منها، كي يعيد الحياة (الحركية) لمعاقين، بالمئات ، كانوا، منذ العام 1980 حتى الان، قد فقدوا اطرافهم الطبيعية.
فريق العمل هذا، الذي حل ضيفا على د. الجلبي لعدة ايام، تابع لمنظمة (BMVSS) الهنديةللمعاقين . هذه المنظمة ، التي تسمى بالعربية (مهافير) ، يرأسها السيد دفندرا راج مهتار منذ انشائها - على يديه هو - في العام 1975. ولتسليط الضوء ، هنا، عليها، عموما ، وعلى مشروعها الانساني في العراق، خصوصا، كان لنا هذا الحوار مع السيد مهتار.
* ما الغاية من مجيئكم الى العراق؟
- جئنا الى هنا لاقامة مركز نستطيع من خلاله تقديم ارجل اصطناعية لاناس فقدوا ارجلهم الطبيعية حيث خططنا لشمول الف معاق منهم خلال شهر واحد يقع ما بين نهايتي شهري تشرين الثاني وكانون الاول القادمين.
* هل ثمة شهور اخرى؟
- هذه اول زيارة لنا الى العراق لتقديم المعونة لمعاقيه.. ان كانت لنا زيارات اخرى فانما يتوقف امرها على نجاح مشروعنا الحالي. اذا طلب العراقيون معونتنا مرة ثانية سنكون على اتم استعداد لتقديمها لهم.. انهم يستحقون ذلك.. فهم شعب لطيف يشبه في كثير من الامور شعبنا الهندي..
* سمعنا انكم في ضيافة (المؤتمر الوطني العراقي) منذ وصولكم لبغداد..
- بالطبع.. بل ليس منذ وصولنا لعاصمة بلدكم فحسب.. انما منذ ما قبل اقلاعنا بالطائرة من بلدنا الهند.. ذلك لان د. احمد عبد الهادي الجلبي - رئيس (المؤتمر الوطني العراقي) - هو الداعم الاوحد لمنظمتنا في تحقيق مشروعها الانساني هذا داخل العراق.. اذ تمت دعوتنا الى هنا من طرف د. الجلبي ممثلا بكريمته د. تمارة الجلبي التي كانت لنا معها مناقشات مطولة في ما يخص هذا المشروع..
* منها كانت نقطة البداية؟
- تقريبا.. قبل سنتين، من الان، كانت منظمتنا في العاصمة اللبنانية، بيروت، حين نصحنا احدهم بضرورة التوجه الى العراق لان فيه الكثير ممن فقدوا اطرافهم.. هو الذي عرفنا الى د. تمارة الجلبي.. هذه هي نقطة البداية التي اوصلتنا الى هنا..
* ومن ثم؟
- د. تمارة الجلبي اظهرت كامل اهتمامها بالمشروع.. لكن لانه ليس مشروعا هيناً استغرق التنسيق في ما بيننا بخصوصه قرابة عام ونصف العام.. كان لابد لمشروع كهذا ان يتطلب كل هذه المدة حتى نكمل التفاصيل اللازمة المتعلقة بوصول فريقنا المتخصص الى العراق.. وها نحن - اخيرا - قد وصلنا اليه...
* هل توافقتم مع د. الجلبي بخصوص المشروع؟
- نعم.. انه متحمس جدا جدا للمشروع.. سوف يدعمه بالكامل، لاسيما تمويليا، وذلك، كما قال هو لي، وفاء لذكرى ابيه المرحوم الحاج عبد الهادي الجلبي...
* ماهو الخط العريض لهذا الدعم؟
- اجرينا مناقشات مطولة في هذا الموضوع خصوصا لاتمام الاتفاق على سبل انجاح المشروع عموما.. ولقد خرجنا، بعد ذلك، بنتيجة مهمة.. سوف يكون د. الجلبي مسؤولا عن فريق مكون من اثنين وعشرين مختصا بالاطراف الاصطناعية اضافة الى المواد والمعدات اللازمة القادمة من الهند حيث انه سيلبي كافة الكلف المترتبة عن هذا المشروع بما فيها كلفة توفير مبنى لتواجد الفريق المختص ولاستقبال المعاقين في بغداد..
* ماذا عن دور الجهات الرسمية المعنية؟ وزارة الصحة مثلا..
- لا.. دور تنفيذيا لها.. لكننا زرنا هذه الوزارة للاطلاع على بضعة تفاصيل متعلقة بمشروعنا.. هنالك التقينا ممثلا عنها وهو احد مسؤولي ادارة العمليات فيها.. ثم اصطحبنا في زيارة ميدانية الى واحد من اهم مراكز التأهيل الطبي كونه متخصصا بالاطراف الاصطناعية في بغداد.. كذلك قابلنا في هذا المركز اطباء ابدوا مساعدتهم لنا.. لاسيما مديره الذي ابدى تعاونه معنا، خلال اصطحابه ايانا في جولة داخل مركزه، كما اعرب عن تحمسه للمشروع واستعداده لتقديم كافة خبراته لنا...
* والمعاقون في بلدنا.. هل اطلعتم على واقعهم؟
- التقينا ببعضهم في المركز .. كانوا مراجعين يتلقون منه العناية والمعونة.. ربما سوف نطلع على صور لنماذج مختلفة من حالات العوق هنا.. ما عرفناه ان هنالك اعدادا كبيرة من المعاقين في بلدكم وهؤلاء من دون شك بحاجة الى تقديم كل مساعدة ممكنة لهم..
* هل ستساعدونهم نوعيا؟
- مؤكد... اطرافنا الاصطناعية تتميز بصلابتها وفي نفس الوقت بمرونتها.. حتى ان المعاق سيتمكن بواسطتها من تسلق الاشجار فضلا عن الركض والهرولة.. وفي مجتمع مثل مجتمعكم ، اسلامي، سيستطيع المعاقون ان يصلوا ويجلسوا على الارض ويتخذوا مختلف الوضعيات عبر ارجل اصطناعية خاصة بكل هذه الاحتياجات .. هنالك ايضا ما يتعلق بالمعاقين من فوق الركبة.. نحن نمتلك مفصلا على درجة ممتازة من الكفاءة وهو عالي المرونة وقوي جدا.. تم تقديمه لنا من قبل جامعة ستانفورد الاميركية الشهيرة والمعروفة على المستوى العالمي والتي قدمت افضل المفاصل الموجودة في الوقت الحاضر.. ونحن سنوفرها بدورنا للمعاقين العراقيين..
* والعراقيون المتخصصون بمعالجتهم.. هل ستقدمون لهم خبراتكم؟
-وجهنا دعوة الى مركز بغداد للتأهيل الطبي وصناعة الاطراف لزيارة الهند وتلقي التدريب هناك لكي يقوم مستقبلا باداء اكثر كفاءة.. ونحن مستعدون لاستقبال اي كادر حكومي عراقي سواه.. عموما فان هذا المركز لا بأس به من حيث تقديمه خدمات جيدة للناس الذين بحاجة لها في مجال الاطراف الاصطناعية.. كما ان اطباءه كفوؤون فضلا عن انهم ابدوا استعدادهم الكامل لتقديم العون والمساعدة للمعاقين الذين سوف يشملهم مشروعنا في العراق...
* اثمة سواهم من الاطباء؟
- نعم.. كان لدينا معهم اجتماع، هنا في مقر (المؤتمر الوطني العراقي) ، وقد ناقشنا واياهم كيفية التوصل الى افضل السبل لتقديم الدعم والخدمة للمعاقين في العراق فأبدوا استعدادهم المتحمس للمشروع بنية خالصة مؤكدين ان اسوتهم في ذلك هو د. احمد الجلبي اولا واخيرا...
* بمناسبة ذكره مرة اخرى.. كيف تقيمون دعم د. الجلبي للمشروع؟
- نحن منظمة هندية خالصة تتلقى منحا عالمية.. اغلبية هذه المنح تأتينا من مؤسسات وليس من افراد.. هنا تكمن اهمية الدعم الذي تلقيناه من د. الجلبي.. فهو فرد قام بما تقوم به مؤسسة كاملة.. يكفي انه المانح الاوحد لدعم مشروعنا في العراق.. وخذ بنظر الاعتبار - ايضا - ان كل معاق سيشمله هذا المشروع لن يدفع اي مبلغ.. هذه النقطة مهمة يجب التركيز عليها.. فهي تشير الى ضخامة المنحة التي تلقيناها من د. الجلبي في سبيل مساعدة المعاقين من مواطني العراق.. اذ اننا لا نتلقى اية مبالغ من المعاقين انفسهم وانما هناك من يتبرع لدعمهم وهذا المتبرع متمثل هنا بشخص د. الجلبي الذي يؤمن بنظام نسميه نحن في الهند (من الناس الى الناس).. واذا كان هذا النظام يمثل نوعا من التعاون بين شعبنا الهندي وشعبكم العراقي، في حالة مشروعنا الحاضر، فانما يعود الفضل في ذلك الى د. الجلبي نفسه..
* ابقي شيء مالم نتطرق اليه بعد؟
- لا اظن ذلك.. غير انني مع هذا اريد ان اشير الى ان منظمتنا غير سياسية وليست لها اية ميول عرقية او دينية.. لقد قدمنا مساعدة لـ 150 الف مسلم حيث اننا نقدمها لـ 20 الف انسان في السنة الواحدة.. ومن هنا فان منظمتنا من اكبر المنظمات العالمية في مجال الاطراف الاصطناعية.. فلدينا مراكز في 21 بلدا من بلدان القارات الثلاث: اسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية...

 
 

© حقوق الطبع والنشر محفوظة للمؤتمر الوطني العراقي
Copyright © 1997-2010 Iraqi National Congress. All rights reserved. info@inciraq.com